مؤسسة آل البيت ( ع )

167

مجلة تراثنا

وقال الأصفهاني في رياض العلماء : " الفاضل العالم ، العلامة الفهامة ، الثقة الجليل ، الزاهد العابد ، الورع العظيم القدر ، المعروف بابن فهد " ( 4 ) . وقال تلميذه الشيخ علي بن هلال الجزائري في إجازته للمحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العالي الكركي : " . . . وعن شيخي المولى الإمام ، الأجل الأعظم ، الأفضل الأكمل الأعلم ، علامة علماء الإسلام ، وخلاصة فضلاء الزمان في زمانه ، المبرز على أقرانه ، أبي العباس جمال الملة والحق والدنيا والدين أحمد بن فهد تغمده الله بسوابغ رحمته ، وأسكنه بأعلى منازل جنته " ( 5 ) . ولادته ونشأته : ولد ابن فهد الحلي سنة 757 في الحلة قولا واحدا إلا صاحب الأعيان حيث تردد بين سنة 756 و 757 ، ونشأ فيها - وقد كانت تعيش حينها نهضة علمية بعد أن سلمت أيام الغزو المغولي من الخراب والدمار الذي لحق ببقية البلدان ، فكان أن أصبحت لمدة من الزمن المركز الرئيسي للعلم - وقد توجه لطلب العلم وتتلمذ على يد أكابر العلماء حينها أمثال الشيخ علي بن الخازن الحائري والشيخ أبي الحسن علي بن الشهيد الأول ، وروى إجازة وقراءة عن جملة من تلامذة فخر المحققين والشهيد الأول كالفاضل المقداد السيوري وابن المتوج البحراني وغيرهم . وقد بقي فترة مدرسا في المدرسة الزينبية ( 6 ) في الحلة السيفية ، ثم انتقل إلى كربلاء وبقي فيها وأسس حوزتها العلمية ، وازدهرت بانتقاله الحركة العلمية

--> ( 4 ) رياض العلماء 1 : 64 . ( 5 ) بحار الأنوار 105 : 32 . وللوقوف على حاله أنظر : أعيان الشيعة 3 : 147 - 148 ، رجال السيد بحر العلوم 2 : 107 - 113 ، توضيح المقال في علم الرجال : 39 ، الفوائد الرضوية : 34 ، مجالس المؤمنين 1 : 580 ، 2 : 395 ، وغيرها . ( 6 ) في أعيان الشيعة 1 : 147 أنها المدرسة الزعنية ، وما أثبتناه هو المشهور .